أمين ترمس العاملي
31
بحوث حول روايات الكافي
فهل العارف بالرجال يقوى على ذلك ؟ ! وهل الخبير بالرواة يعلم الغيب ؟ ! ومن أظهر الموارد التي نسبها الكاتب - جهلا - إلى الشيخ الكليني « 1 » قوله في بداية كتاب النكاح : محمّد بن إسماعيل . . . عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سكين النخعي - وكان تعبّد وترك النساء والطيب والطعام - فكتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عن ذلك فكتب إليه : أمّا قولك في النساء فقد علمت . . . الخ « 2 » . والإشكال عليه واضح لا يحتاج إلى تعليق . وأمّا قوله عن توسّع الشيخ الكليني في ذكر نسب الراوي كقوله : « عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع » « 3 » . فهو كسابقه في الضعف ، ولو ذكر كلّ السند لأراح القارئ من العناء الذي تجشمه هو ، فإن تتمة العبارة تكشف عن السرّ في هذا التوسّع ، قال الكليني في كتاب الزكاة : « علي بن إبراهيم . . . عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جدّ أبيه أن أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) . . . الخ » « 4 » . فإنّ الشيخ الكليني أراد من خلال توسّعه هذا ، الإشارة إلى أصل هذه الرواية ، وهو كتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام لزمعة بن سبيع حينما بعثه على الصدقات ، وبعد وفاة زمعة بقي هذا الكتاب المبارك يتوارثه الرجل بعد الآخر من
--> ( 1 ) الكتاب : ص 190 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 320 ك النكاح ب 1 ح 4 . ( 3 ) الكتاب : ص 187 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 539 ب 22 ح 7 .